مجمع البحوث الاسلامية
136
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عند اللّه الحالة الحسنى من الكرامة ؛ وذلك لا عتقاده أنّ ما أصابه من نعم الدّنيا فلاستحقاق لا ينفكّ عنه . ( 2 : 351 ) نحوه أبو السّعود ( 6 : 4 ) ، والكاشانيّ ( 4 : 364 ) . النّيسابوريّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] ونظير الآية ما سبق في سورة الكهف : 36 وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً فلا جرم خيّب اللّه أمله وعكس ما تصوّره بقوله : ( فلننبّئنّ ) . ( 25 : 13 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 17 : 403 ) البروسويّ : وهو جواب القسم لسبقه الشّرطيّة ، أي للحالة الحسنى من الكرامة ، يعني استحقاق من مرّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] اعتقد أنّ ما أصابه من نعم الدّنيا لاستحقاقه لها وأنّ نعم الآخرة كذلك ، لأنّ سبب الإعطاء متحقّق في الآخرة أيضا وهو استحقاقه إيّاها ، فقاس أمر الآخرة على أمر الدّنيا بالوهم المحض ، والأمنيّة الكاذبة . [ ثمّ أدام مثل الثّعلبيّ وأضاف : ] وعن بعض أهل التّفسير : إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى أي الجنّة ، يقول ذلك استهزاء . ( 8 : 278 ) الآلوسيّ : أي للحالة الحسنى من الكرامة . والتّأكيد بالقسم هنا ليس لقيام السّاعة بل لكونه مجزيّا بالحسنى ، لجزمه باستحقاقه للكرامة ، لاعتقاده أنّ ما أصابه من نعم الدّنيا لاستحقاقه له وأنّ نعم الآخرة كذلك ، فلا تنافي بين « إنّ » الّتي الأصل فيها أن تستعمل لغير المتيقّن ، وبين التّأكيد بالقسم وإن واللّام وتقديم الظّرفين وصيغة التّفضيل . ( 25 : 4 ) فضل اللّه : أي الثّواب الحسن ، أو العاقبة الحسنة ، لأنّ عطاء اللّه ونعمته يدلّان على أنّ لي عنده الموقع الكبير . فلا يتصوّر النّعمة الّتي تلفّه صادرة عن اللّه من موقع الرّحمة الّتي يشمل بها عباده ليبتليهم بها ، كما يبتليهم بالحرمان ، كي يفكّروا بالشّكر وبالمسؤوليّة في ذلك كلّه . ( 20 : 131 ) 13 - . . لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى . النّجم : 31 ابن عبّاس : ( أحسنوا ) : وحّدوا ، ( بالحسنى ) : بالتّوحيد ، الجنّة . ( 447 ) الزّمخشريّ : بالمثوبة الحسنى وهي الجنّة ، أو بسبب ما عملوا من السّوء ، وبسبب الأعمال الحسنى . ( 4 : 32 ) ابن عطيّة : و ( الحسنى ) هي الجنّة ، ولا حسنى دونها . ( 5 : 203 ) الفخر الرّازيّ : وقوله تعالى في حقّ المسئ : بِما عَمِلُوا وفي حقّ المحسن : ( بالحسنى ) فيه لطيفة ، لأنّ جزاء المسئ عذاب ، فنبّه على ما يدفع الظّلم ، فقال : لا يعذّب إلّا عن ذنب . وأمّا في ( الحسنى ) فلم يقل : بما عملوا ، لأنّ الثّواب إن كان لا على حسنة يكون في غاية الفضل فلا يخلّ بالمعنى ، هذا إذا قلنا : ( الحسنى ) هي المثوبة بالحسنى . وأمّا إذا قلنا : الأعمال الحسنى ، ففيه لطيفة غير ذلك ، وهي أنّ أعمالهم لم يذكر فيها التّساوي ، وقال في أعمال المحسنين : ( الحسنى ) إشارة إلى الكرم والصّفح ؛